القاضي النعمان المغربي

216

شرح الأخبار

حرم الله عز وجل عليهم الصدقة على لسان رسوله صلى الله عليه وآله لقرابتهم من رسول الله صلى الله عليه وآله كما حرمها عليه ، لأنها طهارات الناس وغسالة ذنوبهم ( 1 ) وعوضهم منها الخمس إكراما " لهم . وكان علي من أخصهم برسول الله صلى الله عليه وآله وألصقهم به - كما ذكرنا - وورثه دون جميعهم . وكان كما ذكرنا وصيه على الأحياء منهم ، ففضل أهل السبق الذين قدمنا ذكرهم بفضيلة القرابة ، إذ ليس لهم وبان بها عنهم ، وإن كان أيضا " كما ذكرنا قد بان بالسبق فكان أفضلهم ، وليس أحد منهم يعد ويذكر معه في الفضل على ما بينا وقدمنا ، وهم أكابر الصحابة ، ومن تقدم عليه مستأثرا " بحقه في الإمامة ، ومن ذكر معه من أهل الشورى وغيرهم . [ 3 - الأعلمية ] ثم ذكروا أن الفضل بعد السبق والقرابة في العلم بكتاب الله عز وجل وأحكامه وحلاله وحرامه لقول الله سبحانه : " هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب " ( 2 ) وقوله تعالى : " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " ( 3 ) وقوله تعالى : " يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات " ( 4 ) وقوله تعالى : " لعلمه الذين يستنبطونه منهم " ( 5 ) وقوله تعالى : " هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم " ( 6 ) وقوله تعالى : وما يعقلها إلا العالمون " ( 7 ) وقوله تعالى : " إنما يخشى الله من

--> ( 1 ) وفي نسخة - ج - : دونهم . ( 2 ) الزمر : 9 . ( 3 ) الأنبياء : 7 . ( 4 ) المجادلة : 11 . ( 5 ) النساء : 83 . ( 6 ) العنكبوت : 49 . ( 7 ) العنكبوت : 43 .